العاملي
440
الانتصار
لكنك يا أخي باحث ، وتعرف أن غرضي من البحث أن أثبت لإخواننا الوهابيين أن قاعدتكم في تعريف البدعة التي بدعتم بسببها أكثر المسلمين ، قاعدة خاطئة ، وأنها أوقعتكم في التناقض ، فعليها تصير إضافة الصحابة بدون نص في صيغة الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله بدعة تستحقون التكفير بسببها . . وقد ذكرت لك أن الآيات والأحاديث التي استدليت بها لا يقبلون هم دلالتها ، ويرونها خاصة بمواردها وأن تعميمها إلى غير موردها بدعة ! ! فالهدف إلفات المثقفين الوهابيين والمتفكرين منهم أن يعيدوا النظر في أصول مذهبهم لأنها متناقضة . وأنا على يقين أنهم لا يقبلون منك تقييد الصحابة في صيغة الصلاة بالمؤمنين ، لأنه يشعر بأن فيهم غير مؤمنين ، فيكون تعريضا بالصحابة وتستغله الرافضة ! ولذا سوف يحرمونه من باب سد الذرائع . . . إلى آخر أسلوبهم في الاستدلال على الأحكام الشرعية ! إن المشكلة أمامهم في مثل هذه المسألة مركبة من ثلاث : الأولى : أصل إضافة أحد إلى صيغة الصلاة عليه صلى الله عليه وآله ، غير الذين ورد فيهم النص وهم آله بالإجماع ، وفي رواية ذريته وأزواجه . والثانية : أن الصحابة فيهم من ثبت عندهم في الصحيح أنه من أهل النار ، وفيهم المطرودون عن الحوض وهم أكثرية الصحابة بالنص الصحيح ، وفيهم بضعة عشر ائتمروا ليقتلوا الرسول في العقبة ! وفيهم من شهد بأنهم لن يروه ولا يراهم . . وفيهم . . وفيهم . . الخ . .